أويس كريم محمد

428

المعجم الموضوعي لنهج البلاغة

إليكم ( خ 34 ) . أقوّمكم غدوة ، وترجعون إليّ - عشيّة - كظهر الحنيّة ، عجز المقوّم ، وأعضل المقوّم ( خ 97 ) . أريد أن أداوي بكم وأنتم دائي ، كناقش الشّوكة بالشّوكة ، وهو يعلم أنّ ضلعها معها اللَّهم قد ملَّت أطبّاء هذا الدّاء الدّويّ ، وكلَّت النّزعة بأشطان الرّكيّ ( خ 121 ) . هيهات أن أطلع بكم سرار العدل ، أو أقيم اعوجاج الحقّ ( ك 131 ) . أيّها النّاس ، إنّي قد بثثت لكم المواعظ الَّتي وعظ الأنبياء بها أممهم ، وأدّيت إليكم ما أدّت الأوصياء إلى من بعدهم ، وأدّبتكم بسوطي فلم تستقيموا ، وحدوتكم بالزّواجر فلم تستوسقوا لله أنتم ، أتتوقّعون إماما غيري يطأ بكم الطَّريق ، ويرشدكم السّبيل ( خ 182 ) . فقبحا لكم وترحا ، . . . فإذا كنتم من الحرّ والقرّ تفرّون ، فأنتم - والله - من السّيف أفرّ يا أشباه الرّجال ولا رجال حلوم الأطفال ، وعقول ربّات الحجال ، لوددت أنّي لم أركم ولم أعرفكم معرفة - والله - جرّت ندما ، وأعقبت سدما . قاتلكم الله لقد ملأتم قلبي قيحا ، وشحنتم صدري غيظا ، وجرّعتموني نغب التّهمام أنفاسا ( خ 27 ) . أفّ لكم لقد سئمت عتابكم ( خ 34 ) . أضرع الله خدودكم ، وأتعس جدودكم لا تعرفون الحقّ كمعرفتكم الباطل ، ولا تبطلون الباطل كإبطالكم الحقّ ( ك 69 ) . يا أهل الكوفة ، منيت منكم بثلاث واثنتين : صمّ ذوو أسماع ، وبكم ذوو كلاّ م ، وعمي ذوو أبصار ، لا أحرار صدق عند اللَّقاء ، ولا إخوان ثقة عند البلاء تربت أيديكم . . . والله لكأنّي بكم فيما إخالكم : أن لو حمس الوغى ، وحمي الضّراب ، قد انفرجتم عن ابن أبي طالب انفراج المرأة عن قبلها ( خ 97 ) . ما لي أراكم أشباحا بلا أرواح ، وأرواحا بلا أشباح ، ونسّاكا بلا صلاح ، وتجّارا بلا أرباح ، وأيقاظا نوّما ، وشهودا غيّبا ، وناظرة عمياء ، وسامعة صمّاء ، وناطقة بكماء ( خ 108 ) . لا أبا لغيركم ما تنتظرون بنصركم والجهاد على حقّكم الموت أو الذلّ لكم